روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )

312

مشرب الأرواح

العارف قدّس اللّه روحه : المقصود من ذلك بقاء العارف في مقام التواضع عند الاتحاد . الفصل الخمسون : في مقام نقصان الوجد وزيادة العلم إذا صار صاحيا من سكر المحبة عارفا بجمال الوحدانية متصفا بالألوهية باقيا في الصحو في مقام الأنس يكون حاله في الوجد مسرمدا وذكره دائما ومشاهدته أبدية وهو قائم بالحق لا تجري عليه أحكام التلوين ولا يضرّ به شيء في العالم وهو مستحسن الحال كريم الخلق حسن الوجه ظريف المقالة كل وقت يسبح قلبه في بحار زلال الجمال بغير أجاج « 1 » النكرة ، قال العارف قدّس اللّه روحه : زيادة العالم بالصفات والذات يزيده الصحو والأنس والراحة والفرح في حضوره وغيبته عن الحضرة .

--> ( 1 ) الأجاج : شدة الحر . والماء الأجاج : الماء الملح ، والأجاج : المالح .